السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )
285
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )
بأنّ غرامي والأسى قد تلازما * فلن يبرحا حتّى أوسّد في لحدي نصر ابن أحمد الخبز أرزي « 1 » : كم أناس وفوا لنا حين غابوا * وأناس جفوا وهم حضّار عرضوا ثم أعرضوا واستمالوا * ثم مالوا وجاوروا ثمّ جاروا لا تلمهم على التّجنّي فلو لم * يتجنّوا لم يحسن الاعتذار الشريف الرضي ( * ) « 2 » : أترى الأحباب مذ ظعنوا * وجدوا للبين ما أجد كان زورا بعد بينهم * وغرورا ذلك الجلد ومتى يدن النّوى بهم * يجدوا قلبي كما عهدوا « 3 » ( الأخ الأعز المحرز من فنون المجد ما غلا وعز ، محمد يحيى ( * ) أحياه اللّه أعزّ محيا ، وكتبه إلى بعض أصدقائه ) « 4 » : وما شوق مقصوص الجناحين مقعد * على الضيم لم يقدر على الطّيران « 5 » بأكثر من شوقي إليك وإنّما * رماني بهذا البعد عنك زماني وله بلّغه اللّه أمله : تجمّل فميعاد الفراق قريب * وما نحن إلّا ساعة ونغيب هو الدهر لا ينفكّ يا أمّ مالك * تذوب لما يبديه منه قلوب
--> ( 1 ) هو أبو القاسم نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري الخبزأرزي . توفي سنة 317 ه - وقيل غير ذلك ( أنوار الربيع 4 / 98 ) . ( 2 ) لا وجود لهذه الجملة والأبيات التي بعدها في ك . ( 3 ) في الديوان ( ومتى تدن الديار بهم ) . ( 4 ) جاء في ك عوضا عن الجملة المحصورة بين القوسين ( الأخ محمد يحيى ) . ( 5 ) في ك ( عن العيش ) مكان ( على الضيم ) وما أثبته موافق لرواية سلافة العصر / 36 .